قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف اليوم الخميس إن بلاده لا يمكنها ولن تدعم محاولات اتخاذ قرارات “خلسة” فيمجلس الأمن الدولي تدين النظام السوري دون تفتيش أو دليل دامغ أو تحقيق في هجوم خان شيخون (ريف إدلب) الذي وقع مؤخرا.

وأكد أن التصرفات الأميركية كالضربة الصاروخية التي استهدفت فجر يوم الجمعة الماضي مطار الشعيرات العسكري بريف حمص الشرقي تتعارض مع هذه المهمة.

وكان لافروف قد استهل لقاءه بنظيره الأميركي أمس الأربعاء بانتقاد مباشر للضربة الصاروخية الأميركية التي استهدفت مطار الشعيرات.

اتهامات وأسف
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الروسي إن البيت الأبيض الأميركي مجبر على توجيه اتهامات فارغة لموسكو بسبب الضغوط التي يمارسها مناهضو الرئيس الأميركي دونالد ترمب

وأعرب لافروف -في المؤتمر الصحفي الذي عقده مع وزير خارجية بنغلاديش– عن أسفه لما يحدث، مشيرا إلى أن كل ما تستطيع موسكو فعله هو المطالبة بتقديم الأدلة.

وقال أيضا إنه لا يوجد لدى واشنطن دليل واحد لكن البيت الأبيض مجبر بشكل دوري وتحت ضغوط مناهضي ترمب على الإدلاء بتصريحات ما تحمل اتهامات فارغة لموسكو، وفق وصفه.

واستخدمت روسيا الليلة الماضية حق النقض (الفيتو) ضد مشروع قرار بمجلس الأمن الدولي يطالبالجيش السوري بتقديم تفاصيل عن المهام الجوية المرتبطة بهجوم خان شيخون.

 لافروف: مستقبل سوريا يقرره السوريون (رويترز)

تفعيل الجهود
وعن لقائه بتيلرسون، قال لافروف إنه تم البحث بشكل مفصل عن ضرورة تفعيل الجهود الروسية الأميركية لحشد المجتمع الدولي لمكافحة “الإرهاب”.

وكان الوزيران قد عبرا بعد انتهاء أولى جولات المحادثات رفيعة المستوى بين البلدين في موسكو عن تباين شديد بالمواقف، خاصة بشأن الأزمة في سوريا. كما أقرا بأن العلاقات الثنائية باتت في مستوى متدن.

وأكد تيلرسون مجددا أن حقبة الرئيس السوري بشار الأسد بالحكم ستنتهي قريبا، وقال إن من المهم أن يتم رحيله عن السلطة بطريقة منظمة. وأضاف أن تنحي الأسد يجب أن يكون جزءا لا يتجزأ من مساعي التوصل إلى حل سياسي بسوريا، داعيا روسيا إلى أن تساعد الأسد على أن يدرك أنه لا دور له في مستقبل سوريا.

لكن لافروف قال إن مستقبل سوريا يقرره السوريون، وإنه لا يمكن لأي دولة أخرى أن تفرض تصورها بشأن طريقة حكم هذا البلد.