Loading...
You are here:  Home  >  Arabic  >  Current Article

الوزيرة/ فوزية .. و اِستمراء دور محامي الشيطان

By   /  November 3, 2016  /  Comments Off on الوزيرة/ فوزية .. و اِستمراء دور محامي الشيطان

    Print       Email

هرعت السيدة/ فوزية هاشم وزيرة عدالة الطاغية  إلى التلفاز عقب ما جاء في إذاعة صوت المنتدى عن رفض رئيس المحكمة العليا للعودة إلى منصبه السابق، حيث أوردت الإذاعة في نشرتها الإخبارية، ليوم السادس والعشرين من أكتوبر المنصرم، نبأ رفض السيد/ طعمي بيَّني الرئيس السابق للمحكمة العليا الإرترية العودة إلى منصبه السابق الذي تم تنحيته عنه لحوالي خمسة عشر عامًا، وعلى خلفية هذا الخبر سارعت وزيرة عدل نظام الطاغية، لإجراء مقابلة مع تلفزيون النظام يوم أمس الأول الإثنين، لتقوم بمهمتها الدفاعية عن الشيطان، وممارسة الإلهاء الذي يتبناه النظام. فرددت نفس العناوين التي أعلنت عنها في الأول من مايو 2015م  وهي تلك القوانين التي صاغتها وزارتها دون الإستناد إلى دستور وطني وفي غياب برلمان منتخب. ورغم ذلك زعمت بجسارة تحسد عليها أن نظامها هو نظام شعبي ويسعى لسيادة القانون، مشيرةً إلى أن الأنظمة الإستعمارية المتتالية حرمت شعبنا من صياغة قوانين يدير بها حياته، واضعةً بذلك نفسها في مفارقة  فاضحة أمام سؤال يطرح نفسه بإلحاح، ألا وهو: هل كلفها الشعب الإرتري بوضع مسودة قوانين في ظل تغييب الدستور وتجميد البرلمان ؟!

إن لسان حال المناضلة/ فوزية هاشم  يُرثى له، لأنه ليس كحال لسانها وفعلها الذي نعلمه إبان الكفاح المسلح. فمهمة تغطية الشمس وهي في كبد السماء بالغربال، تجعل كل من يحاول القيام بذلك ذليلًا. وللأسف وجدت فوزية هاشم نفسها تردد مفردات: ” النصر للجماهير، وحكومتنا تعمل للشعب، وان قوانينها لا تعبِّر عن مصالح المستعمر“ وما إلى ذلك من مفردات قاموس  معسكر بليغات، وهي مفردات تعلم فوزية قبل غيرها بأن الواقع المعاش قد عرّاها تمامًا، وغدت نوعًا من الهذيان والهلوسة. لهذا لا يملك الفرد إلّا الإشفاق عليها. فكل من يصطف مع نظام الإستبداد لا يتجرّع إلّا المذلة والمهانة ولا يسعفه ولا يشفع له في ذلك نضاله السابق، فلكل منعطف تاريخي في حياة الشعوب مواقفه وابطاله، فمهما كانت قدرات أي فرد  في التلاعب بالألفاظ والظهور بمظهر المتماسك، لا يمكنه أن ينال المصداقية  أو الحديث عن العدالة في ظل نظام أعلن رئيسه موت الدستور الذي تتفرع عنه القوانين.

عقود عجاف تمر  ثقيلة على ماضي وحاضر الشعب الإرتري، ونظام الإستبداد يقدم مسرحيات شراء الوقت وتسويق الوعود البراقة  تارة في إعداد الدستور  وشرحه ومن ثم المصادقة عليه.. ولحظة تنفيذه يتم إختطاف عقل الشعب وعاطفته إلى عداء خارجي، وبعد أن تضع الحرب أوزارها يتم إعتقال وإغتيال كل من طالب بتطبيق الدستور وتسليم السلطة للشعب، ليُحكم الشعبُ بالإرهاب والتخويف. وليس بسر القول بأن الشعار المعلن للطاغية إساياس  هو “من يحلم بالديمقراطية في إرتريا عليه أن يبحث عنها في كوكب آخر”.

إن محاولات ترسيخ مفهموم حق التظاهر السلمي الذي يكفله الدستور  في الأوطان الأخرى وكأنّه مؤشر لغياب العدالة ! وإن غياب المظاهرات في إرتريا مصدر مباهاة وإستقرار! وتجريم وإغتيال كل من فكّر فيها ناهيك من يحاول أن يمارسها ! تعتبر بحق سياسات إستبدادية وثقافة يراد التأسيس لها عبر الإستثمار في التجهيل الممنهج.

 وبغض النظر عن عدم مشروعية القوانين التي وضعتها، فقد سُئلت الوزيرة الموقرة فوزية عن سبب تأخر تطبيق القوانين التي أعلنتها خلال السنوات الماضية، فكان ردّها يندى له الجبين، حيث قالت: ”نود ان نضع أسس قوية وراسخة للعدالة وهذا يتطلب المؤسساتية والكفاءة، وقبل كل ذلك إن أهم ما يعيق تطبيقها هو ضرورة فهم الشعب لها، لهذا نقيم  منذ سنوات الندوات  في الأرياف والمدن وعندما نشعر بأن الشعب قد فهم القوانين حينها يمكننا أن نطبقها “ !! وكأنَّها تقول لم نتمكن من وضع مؤسسة قضائية كفوءة كما لم يتمكن شعبنا بعد من إستيعاب القوانين العدلية  لربع قرن من الزمن ! وكان أجدر بها، أي فوزية، حفاظًا لماء وجهها وإتساقًا مع المصداقية، أن تقول: أن سيدنا الزعيم إسياس وضعنا في موقف لا نحسد عليه.. لأنّه وببساطة لا توجد لديه إرادة سياسية لإقرار العدالة، وفي هكذا أحوال  ثوب الرياء يشف عما تحته.. لهذا غدونا عراة أمام شعبنا.

بقلم: محمد علي موسى

    Print       Email

You might also like...

logo youtube

إن لم تستح فقل ما تشاء ! بقلم: محمد علي موسى

Read More →