Loading...
You are here:  Home  >  Arabic  >  Current Article

ما هو أخطر مهدد للأمن الوطني الارتري ؟ بقلم محمد علي موسى .

By   /  August 2, 2016  /  Comments Off on ما هو أخطر مهدد للأمن الوطني الارتري ؟ بقلم محمد علي موسى .

    Print       Email

في البدء ما هو الامن الوطني ؟ هل هو أمن المواطن أم أمن النظام الحاكم بغير شرعية شعبية

هل الأمن الوطني يعني فقط الإلتفات إلي الإعتداء الخارجي أم معالجة جذوره التي تكمن في العامل الذاتي من عدالة وتنمية ، وأن العامل الخارجي  لا يعدو عن كونه مجرد تحصيل حاصل لثغرات داخلية ؟

 أن معاناة الشعب الأرتري امر ظاهر لايستدعي إلي برهان ولا يختلف عليه إثنان، ومع هذا تذهب تفسير  مسببات ذلك في دروب شتى . 

 إذا نظرنا للدولة في المفهوم العصري نجد أن أهم شرط فيها هو التعاقد بين مواطني البلد حول طبيعة الحكم والثقافة ونظم العلاقات بينهم، وهو الذي أصطلح علي تسميته  بالدستور .هذا التعاقد يهيئ الأرضية السليمة للتعايش وهوالضامن لقيام الدولة  بوظائفها في  الإستقرار والإستمرار والنمو. من غير ذلك تصبح الدولة مختطفة من فرد أو مجموعة أفراد كل همهم تسيير أمر البلاد والعباد بما يحقق مصالحهم حتى لو وصل بهم الأمر إلي تلاشي الوطن  وتشرد شعبه  .

أن النظام الإستبدادي في ارتريا  ،وفي كل مكان ،غير مؤهل بطبيعته البنيوية وغاياته  علي حماية الامن الوطني ، فليس بمقدوره إلا إنتهاج سياسات الحفاظ علي السلطة التي أغتصبها من المجتمع،معرضا  بهذا الأمن الوطني لخطر التمزق الداخلي والإعتداء الخارجي .هذه الحقيقة تؤكدها الوقائع غابرها وحاضرها بشكل قاطع ولا تحتاج إلي إجتهاد مضني للتدليل عليها .

من هنا يكمننا أن نخلص إلي  أن بناء مشروع سياسة إستراتيجية لأمن الوطن الأرتري يبدأ بتهيئة الأرضية المناسبة، وذلك بتمكين الشعب الأرتري من إدارة شأن إرتريا، حينها  وحينها فقط تتمكن أرتريا من وضع أسس إستراتيجية سليمة لأمنها الوطني، منطلقة  من قاعدة  إمتلاك شعبها لسيادته الوطنية . وهذا الأمر لا يتحقق إلا بتغيير نظام الدكتاتور  . 

الإنسان الأرتري هو نتاج للتداخل الذي يقره ويفرضه موقعه الطبيعي وبالتالي هو متفاعل مع محيطه في كل الإتجاهات  لخدمة مصالحه أولا . فالأمن الوطني الأرتري جذورة ذاتية وهي   دولة المواطنة والقانون كخطوة أولي تعقبها خطوة أخرى في إتجاه إعلان حلف مع العالم ومواثيقه .

ومن ثم  تحتفظ لنفسها بمساحة خاصة من التفرد،مراعية إرادة شعبها ومصالحه وعبقرية جغرافيتها، لتصبح سياستها الداخلية والخارجية متمسكة بهذه الثوابت وهذه الحساسية المتفردة  التي لا تخرج عن سياقها ،مبتعدة عن سياسات الإملاء والمحاورو الصراعات الأقليمية والحرب بالوكالة، وتتمسك فيها كدولة تماس بمبدأين في دبلوماسيتها وهما عدم التدخل في شؤون الآخر وإلتزام الحيادية .وتجعل البحر الأحمر بحرا  أرتريا بكل معنى الكلمة وهو في ذات الوقت عالمي بالضرورة، يضمن الوصل والتعاون والمنافع والسلام للجميع بقدر متساو .

أن إختطاف سيادة الشعب من قبل حكم الفرد المستبد كان ومازال أهم الثغرات في جدار أمننا الوطني .لهذا تصبح عملية إزالة هذا الطغيان وإستبداله بسيادة إرادة الشعب الأرتري هي المدخل الصحيح لإستقرار ونماء أرتريا .لان أخطر مهدد للأمن الوطني الأرتري هو النظام الإستبدادي الحاكم بغير تفويض شعبي .

 

    Print       Email
  • Published: 4 months ago on August 2, 2016
  • By:
  • Last Modified: August 2, 2016 @ 12:48 pm
  • Filed Under: Arabic, تعليق

You might also like...

logo youtube

إن لم تستح فقل ما تشاء ! بقلم: محمد علي موسى

Read More →