Loading...
You are here:  Home  >  Arabic  >  Current Article

عندما لم تُؤْتِ مؤتمراتنا ثمارها .. ما العمل ؟ (2) بقلم محمد علي موسى

By   /  August 19, 2016  /  Comments Off on عندما لم تُؤْتِ مؤتمراتنا ثمارها .. ما العمل ؟ (2) بقلم محمد علي موسى

    Print       Email

إذا أردنا معرفة ماهية مقياس النجاح والفشل في تجربة  سياسية لتحالف  ما فسنجد أنفسنا مضطرة  للإجابة على الأسئلة التالية:

هل حدد التحالف هدفًا واضحًا وآليات عملية لتحقيقة ؟ وهل جسّد ذلك عمليًا ؟

هل نظم التحالف قطاعات واسعة من الشعب خلف أهدافه بصورة ملموسة ؟

هل حصل التحالف على دعمٍ حقيقيٍ ومتصاعد لقضيته من الشعب أو من  قوى أقليمية وعالمية ؟ هل لفت الإنتباه لبعض قضاياه بصورة إستراتيجية ؟  هل تكيف مع المتغيرات ؟

هل أحدث تغييرًا في المفاهيم التي كانت سائدة ؟ هل طور أداءه التنظيمي ؟ وهل زايد من العلاقات بين مكوناته ؟ وهل أهلّ أجيالًا جديدة للقيادة ؟

إن الكثير من التحالفات تفشل قبل أن تبدأ ، لأنها تستنفذ كل طاقتها وكل وقتها في بحث إتفاق قواعد المحاصصات والقيادة ، وهذا الإنغماس على النقيض من أهدف التحالف من أجل التغيير، لذلك نجد هذه التحالفات لا تقترب من هدفها قيد أنملة.

إن  بناء تحالف وطني إرتري كأداة للتغيير الديمقراطي ضرورة  من خلالها يحقق الشعب الإرتري مطلب الحرية. فمطلب الحرية هو حجر الزاوية لكل البناء المستقبلي الذي يأمله الشعب الإرتري، وهو يعني دولة الحريات والقانون. وهو الهدف الذي تجتمع عليه قوى المعارضة كافة.

ويمكننا هنا أن  نشير وبشكل عام لقواعد وأسس التحالف الوطني المُؤَطِر لقوى التغيير الديمقراطي كافة على النحو التالي:

1- على  قوى التغيير الديمقراطي أن تُؤمِن بأن الوحدة في التنوع.

2- الإتفاق على مجموعة من المبادئ العامة المشتركة بهدف إستبدال الإستبداد  بالحريات. ووضع خارطة لمرحلة النضال الديمقراطي، وللمرحلة الإنتقالية التي تلي إسقاط النظام .. على أن تستجيب وتحتوي هذه المبادئ العامة المشتركة للسؤال القائل: ما الذي نريد تغييره ؟ حتى لا نجد أنفسنا في فراغ يفضي بنا إلى التناحر.

3- التنسيق من أجل إسقاط النظام الذي يقف عقبة أمام دولة الحريات. فالحرية هي أساس الإنطلاق للمطالبة بالحقوق كافة. ثم بعد إسقاط النظام يَطرح كل حزب برامجه التفصيلية للشعب. وصندوق الإقتراع هو الحكم والفيصل. وهنا تجدر الإشارة إلى أن تسجيل الغياب عن هذا النضال الديمقراطي وعدم استيفاء استحقاقاته العملية لا ينبغي أن يدفعنا للتحجج بأن ما نريده غير واضح.

4- ترسيخ مفهوم أن النضال يعني التأطر والعمل والإلتزام والتضحية، وليس الإنفلات والهروب عن إستحقاقات المرحلة، عبر شماعة أن المقبل غير واضح، ووضع العراقيل وإثارة الفتن وترصد المعوقات وتدبيج المناحات والسُباب والبقاء في خانة الضحية وإنتظار الحقوق من الغير دون عطاء ميداني ملموس.

5- التمسك بشدة بأولويات المقاومة وإتفاق الحد الأدنى، وخلق مثقف وعضو منحاز لمباديء الحرية كأساس لكافة الحقوق وليس عضوًا ينساق لإنحيازات حزبية أو دون وطنية  أو أيدلوجية أوغيرها. وتنمية ثقافة العمل الجماعي المشترك بدل الفوضى غير المسؤولة التي تفضي إلى أن كل فرد يصبح تنظيمًا.

6- الإيمان بأن النظام الديمقراطي وإن كانت له مشكلاته هو أفضل نظام حُكم توصلت إليه التجربة البشرية.

7- إن رفع شعار التغيير الديمقراطي دون تجسيده نصًا وروحًا في مفاصل العمل المعارض يحدث ضررًا شديدًا بمصداقية العمل ويبث اليأس في نفوس الشعب.

8- الإعتماد بدرجة أساسية كبيرة على تنظيم الجماهير الإرترية لتخوض بنفسها معركة ضمان حريتها.

9- تجنب الإستقطابات الهُويّاتية والطائفية والإقليمية ومفاهيم (هُم ونحن)، والتركيز على الإصطفاف في معسكر التغيير الديمقراطي ضد معسكر الإستبداد.

10- نقد فكر وفعل المعارضة يستوجب الإنحياز أولًا لقيم الديمقراطية، والقطيعة الكاملة مع النظام والإنخراط في الفعل المقاوم. على أن يُبنى على قواعد النقد البناء مكانًا وزمانًا وأسلوبًا بهدف المعالجة.

11- الوعي بمفاهيم نظام الدكتاتور وآلياته لتجنب أفخاخه، والتصدي لرواياته وتفسيراته للأحداث بدل الإنقياد بها، والإحتياط  منه بالوعي  والسرية والإنضباط.

 لا شك في أن النضال الإرتري المقاوم لنظام الإستبداد سجل محطات هامة على صعيد العمل المقاوم داخل إرتريا وخارجها، بوسائل وآليات متعددة، لكن لا زالت التحديات في درب الحرية قائمة وكبيرة. لهذا، فإن ساحة العمل المقاوم  بالداخل والخارج  مدعوة للوقوف بالتقييم والتقويم لنضالاتها مفاهيميًا وتنظيميًا، لتحرز إختراقًا حقيقيًا تتأهل من خلاله من حسم المعركة مع الإستبداد.

    Print       Email

You might also like...

logo youtube

نشرة أخبار منتدى الأربعاء 7 ديسمبر 2016

Read More →