Loading...
You are here:  Home  >  Arabic  >  Current Article

من الذي إتخذ قرارات إجرامية ظالمة بحق الشعب الأرتري ؟ محمد علي موسى

By   /  July 7, 2016  /  Comments Off on من الذي إتخذ قرارات إجرامية ظالمة بحق الشعب الأرتري ؟ محمد علي موسى

    Print       Email
download (4)بينما الجيش الشعبي لتحرير أرتريا، في العام 1990م ، يحاصر قوات الإحتلال الإثيوبي في العاصمة أسمرا ويطارد فلول الإحتلال في كل مكان، كانت إذاعة صوت الجماهير الأرترية  من الميدان تصدح بالقول : “إن أرتريا المستقلة ستقرر أمرها وفقًا لإرادة شعبها وستصان فيها الحريات، وأن شعبها  سيُسمع صوتُه جهارًا في الميادين العامة، في مدنها وأريافها، وسيختفي عهد الهمس في المنازل وخلف الأبواب الموصدة، وسيصبح جيشها  حاميًا للدستور ودولة القانون  والحدود ، وستُنتخب السلطات فيها وتُحاسب وتُعزل من قبل الشعب …”.  هكذا عبرت  صوتُ الجماهير عن أمانة الشهداء وعن أماني وأحلام شعبنا لمرحلة ما بعد طرد المحتل الإثيوبي.
 ما هو حال إرتريا اليوم بعد ربع قرن من حديث صوت الجماهير الإرترية ؟ ومن الذي إتخذ قرارات إجرامية ظالمة بحق الشعب الأرتري ؟
من الذي تسبب في الوضع الكارثي الذي يعاني منه الشعب الارتري ؟ من الذي إتخذ القرارات السياسية والإقتصادية والإجتماعية والثقافية والعلاقات الدبلوماسية ونظم إدارة البلاد في أرتريا بعد التحرير؟ أوليس من الطبيعي ان من إحتكر إتخاذ هذه القرارات بغير تفويض شعبي هو المسؤول عن المآلات القاسية التي لحقت بالشعب الأرتري ؟ 
لقد طالب شعبنا بحقه الطبيعي في دولته التي إنتزعها من خلال تضحيات كبيرة ولعقود عجاف طويلة، لكنه واجه القمع والإذلال والإخفاء القسري والإعتقال التعسفي، وتحولت بلاده إلى سجن كبير على أيدي مجموعة تقول شيئًا وتقوم بفعل مناقض له. فعدالتها تعني فرّق تسد، والقتل خارج القانون. وديمقراطيتها تعني حكم الفرد المستبد. فمن الذي إتخذ قرارات إجرامية ظالمة بحق الشعب الأرتري ؟
بعد أن سدت كل المنافذ على الشعب الأرتري، وإستحال التعايش مع الواقع المرير والمجافي للعدالة وحقوق الإنسان في أرتريا ، أُضطر للتظاهر في ميادين أخرى خارج الوطن. وتمكن من خلال نضالاته الصبورة، إلى إسماع صوته للمجتمع الدولي، الذي عبّر عن مناصرته لقضية الحرية في أرتريا مطالبا حكومة أرتريا إلى الإستماع  لمطالب الشعب الأرتري في العدالة ودولة القانون، وبضرورة إحترام  حقوق الإنسان في أرتريا. إن نداء المجتمع الدولي هذا هو صدى لنداء الشعب الأرتري، وهو الذي اسمته وزارة إعلام العصابة الحاكمة في أرتريا بالمؤامرة الدولية ضد أرتريا، واصفةً القرار الدولي الداعي لإقامة العدالة بالمجحف والظالم !
 إنها العجائب تمشي على قدمين كسيحتين، فمن إغتال العدالة وألغى إرادة الشعب الأرتري في الحكم والتشريع والمراقبة والمحاسبة ، وسيطر على موارد البلاد وعرّض سيادتها الشعبية والترابية للإنتهاك ،وحَكَم َالبلادَ بالإرهاب والتخويف، يُطل علينا بكل وقاحة ليتباكى على العدالة والإنصاف وإزدواحية المعايير! 
أيها السادة، إن إستمرار تهاوي منحنى مصداقية النظام الإستبدادي وأركانه مفاهيمًا وافرادًا وبعجلةٍ متسارعة، إتضحت منذ وقت مبكّر للشعب الأرتري، وغدت في هذه المرحلة تتضح للمجتمع الدولي ، وبالمقابل بدأت تتصاعد وتيرة المطالبة بالبديل الديمقراطي الإرتري ، فتصاعد دور البديل الديمقراطي هو الأهم، لأن من سيأتي بالتغيير هو الشعب الأرتري خاصة قِواه المتواجدة بداخل الوطن، فهو المعوَّل عليه كما الأمس . 
أما نظام الطاغية سيظل مستمرًا كدأبه في التضليل وإختلاق العداء الخارجي، هروبًا وإخفاءً للمعركة الحقيقة التي بينه وبين الشعب الأرتري، وأن سلوكه في إنكار هذه الحقيقة  ليس نشازًا بل هو درب كل الدكتاتوريات التي خلت من قبله . وهكذا سيستمر التدافع بين الشعب الأرتري وجلّاديه، حتى تُكلل تضحيات شعبنا بالنصر المؤزر على أعداء الحرية والنماء . 
    Print       Email

You might also like...

logo youtube

نشرة أخبار منتدى الأربعاء 7 ديسمبر 2016

Read More →