Loading...
You are here:  Home  >  Arabic  >  Current Article

لا أحد سيغير نظام الإستبداد إلا نضال الشعب الأرتري . ……….. محمد علي موسى

By   /  April 11, 2016  /  Comments Off on لا أحد سيغير نظام الإستبداد إلا نضال الشعب الأرتري . ……….. محمد علي موسى

    Print       Email

7d3513247f4f4695412e236e0dc78f4bأن العقوبات الدولية علي حكومة الإستبداد في أرتريا لم تفرض عليها علي خلفية إرتكابه إنتهاكات في حقوق الإنسان الأرتري، بل جاءت تلك العقوبات عندما وسع  النظام  نطاق سياساته  المدمرة خارج الحدود الأرترية مهددا  بذلك السلم والأمن الدوليين ، حينها سعت الدول المتضررة  لإيقاف مخاطره عبر القانون الدولي

فقرار مجلس الامن الدولي رقم 1907 الصادر في ديسمبر 2009م فرض عقوبات علي حكومة أرتريا لدورها الذي يقوض السلام والمصالحة في الصومال فضلا عن الإعتداء علي جيبوتي وهذا يشكل تهديدا للسلم والأمن الدوليين .  وأن أهم ما يتضمنه القرار، الحظر علي السلاح ومطالبة الحكومة الأرترية بالتوقف عن زعزعة الإستقرار في الصومال وسحب فوري لقواتها من الحدود المتنازع عليها مع جيبوتي    والإنخراط في الجهود الدبلوماسية لتسوية النزاع الحدودي بين البلدين

 إستراتيجية النظام تتمثل في إزالة المخاطر التي تحيط به ومن أجل هذا يفعل كل شيئ، فما زال نظام الإستبداد يتقن فن إطالة أمد حكمه

.من جهتها المصالح الإقليمية والدولية  ليس لديها مصلحة حقيقية مباشرة في تغيير النظام، خاصة بعد تقليم أظافره وتحجيم شروره خارج نطاق خارطة أرتريا ، فتلك هي حركة الشباب الصومالي تَمَتْ عملية قصقصة أجنحتها ومُزِقَت أوصالها بالقوات الأفريقية والغارات الأمريكية، كما أن العناصر المؤثرة في المعارضة الإثيوبية تدهورت معنوياتها وغادر بعض قادتها أرتريا ،وأن إختطاف  النظام لمجموعة من مناطق التعدين التقليدي بتجراى سرعان ما أطلق سراحهم عندما حركت إثيوبيا قواتها، أما الجيب الحوتي يعاني من ضربات موجعة  وحصار مستحكم،  فتمت  عملية التملص منه  في عجالة ،  والإصطفاف علي  الجبهة المقابلة لانها قادرة علي دفع عمولة مجزية.   وأن ذروة الإستدارة الكاملة  للنظام ،والإنبطاح الكلي للضغوط الخارجية ،مقابل بقائه ،تمظهرت في إطلاق سراح أربعة من الأسرى الجيبوتيين،رغم إنكارالحكومة الأرترية للأسرى ،طيلة ثمانية سنوات  أي منذ  إنتهاء الحرب الحدودية التي دارت بين البلدين في العام 2008م  .وأن الإستجداء الوحيد الذي تقدمت به الحكومة الأرترية  بعد إطلاق الأسرى الجيبوتيين كان حول ضرورة رفع العقوبات الدولية عنها ، ولم تشر لا من قريب أو بعيد للتسع عشرة أسيرا  أرتريا لدي جيبوتي.  لأنه ببساطة لايعنيها أمرهم فكل ما  يشغل الطاغية إسياس أفورقي الإستجابة للمطالب الإقليمية والدولية لإطالة أمد بقائه في السلطة

مجمل ما ذكر أعلاه يشر بوضوح أن النظام لا يستجيب إلا لسياسة العصا والجزرة الخارجية، وهذا هو دابه منذ القدم رغم الشعارات التي تصم الآذان بإستقلالية القرار

فتقرير سفارة النظام بواشنطن، الذي حصلت المعارضة الأرترية نسخة مسربة منه في العام 2015م أكد بالدليل القاطع أن دبلوماسية ما تحت الطاولة وتكوين اللوبيات لإسترضاء الأمريكان بأي ثمن كانت تجرى طوال السنوات الماضية  .  الجديد في الأمر أن الإنبطاع أمسى مكشوفا ومذلا. فسجل  النظام الذي يعادي شعبه حافل بالخضوع  لكل الشروط الاجنبية التي تبقية علي السلطة ،   وان المعاناة الإنسانية القاسية للشعب الأرتري  لأكثر من عقدين  في داخل الوطن وخارجه  لم تدفعه للإستجابة  لمطلب الشعب الأرتري في العدالة والحرية وحق الحياة والسلام والإستقرار والإزدهارليعيش كسائر الشعوب ، من كل ذلك نخلص  بأن كهذا أنظمة  لن تستجيب من تلقاء نفسها، وتتعاطى مع مطالب الشعب بمنهج القمع عبر أجهزتها الدموية التي سخر لها كل موارد أرتريا وتستمر في ذلك حتى تسقطها الشعوب بنضالاتها وتضحياتها

هذا الواقع يفرض علي الشعب الارتري تطوير مفاهيمه وادواته النضالية  والتأكد من مدى فاعليتها،واضعا عنصر الزمن وإستثمار المتغيرات في الحسبان ،وكل ذلك بعيدا  عن أي وهم في إنتظار تغير النظام  ذاتيا أو إقليميا ودوليا

وفي هذا الصعيد تباشيرالدبلوماسية الشعبية لقوى المقاومة في أشكالها المتعددة  منظمات مجتمع مدني وأفراد وتنظيمات نجدها وقد تصاعدت وتيرة تأثيراتها في الكشف عن مظالم النظام وجرائمه، فضلا عن تنامي الحراك الداخلي عبر مظاهر مقاومة متعددة الأساليب

فمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بجنيف  خاطبه أفراد من شعبنا وفاء لحق شعبهم المكلوم والمكمم الأفواه في أرتريا، وطالبوا العالم لنصرة الشعب الأرتري الذي طال التشرد حتى أطفاله ودون مرافقة ذويهم لهم، وعلي ذات الصعيد وصف تقرير السيدة شيلا كيتاروس  حالة إنتهاكات حقوق الإنسان في أرتريا  بانه يرقى إلي مستوى جرائم بحق الإنسانية، وتم تصنيف ممارسات حكومة أرتريا  بأخطر الانظمة  في العالم ضد حقوق الإنسان. كما وصل صوت مناضلو الحرية البرلمان الاوربي الذي إتخذ موقفا قويا ضد همجية نظام الدكتاتور، بمطالبتهم ضرورة مناصرة حقوق الإنسان في أرتريا ، وعلي ذات السياق يواصل  الشاب الأرتري في المهجرحملات التنوير بقضايا المختفين قسرا . فكل صنوف المقاومة الشعبية الأرترية نجدها تجهتد في تجاوز المعوقات التي يضعها  أمامها الحراك المستميت للنظام ، وتعمل كذلك علي تطوير مبادراتها النوعية  التي تشهدها ساحة المقاومة  الشعبية ، لتأطيرها في شكل متكامل ومتناسق وعلي المستويات كافة . ذلك لعلمها بأن نظام الطاغية  سوف لن يستجيب  لمطالب شعبنا  إلا بمقدار  فاعلية نضالنا الشعبي المقاوم وبمقدار التهديد  الحقيقي لمصالحه ،ولقناعتها الراسخة بأن لا أحد سيغير نظام الإستبداد إلا شعبنا،  والتباشير في هذا الإتجاه تسير بعجلة متسارعة وحتما سينتصر نضاله علي عصابة الإجرام

    Print       Email

You might also like...

logo youtube

إن لم تستح فقل ما تشاء ! بقلم: محمد علي موسى

Read More →