Loading...
You are here:  Home  >  Arabic  >  Current Article

كيف نمنهج الرغبة العميقة لدى شعبنا في التغيير ؟ بقلم: محمد علي موسى

By   /  April 27, 2016  /  Comments Off on كيف نمنهج الرغبة العميقة لدى شعبنا في التغيير ؟ بقلم: محمد علي موسى

    Print       Email

change لا ينفك النظام الحاكم من تغيير أقنعته، لكن الوقائع على الأرض تأبى إلّا وان تعريه. فالقناع الذي يرتديه النظام لهذه المرحلة، تنفيذ وتطوير برامج الجبهة الشعبية ومؤسسات الدولة، وتجسيدًا لذلك بدأت موجة جديدة من التعبئة في داخل الوطن وخارجه، هذه التعبئة تستهدف تصوير الصِراع القائم وكأنّه صِراع بين الشعبية التاريخية من جهة وبين أعدائها من جهة أخرى. 

 ففي خطاب موغل في العاطفة نجد النظام يردد مفردات مفعمة بنبرة منفعلة،”اليوم شعبية وغدًا شعبية ودائمًا شعبية“، مستصحبًا ذلك بالتهديد والوعيد لكل من يعادي ذلك !.

كل ذلك يقال، رغم أن الطاغية إسياس أَشْرَفَ شخصيًا، على وأْد ميثاق الجبهة الشعبية، بل  أكثر من ذلك وأَدَ الحلمَ  الأكبر للشعب الإرتري. 

 ففي الجانب الآخر ظل شعبنا لربع قرن يتحدث ويضحي مطالبًا بحقه الطبيعي في الحرية.

 إن محاولة الإلتفاف التي يقوم بها النظام على إستحقاق الحرية  نجدُه قد  بناها على فرضية خاطئة، وهي التعويل على النسيان. لكن على النقيض من ذلك  نجد أن ذاكرة المواطن حيَّة، وتزداد إتقادًا مطلع كل فجر تمارس فيه الأحداث الإجرامية على الأرض. 

 فأين هم من يحكمون البلاد بميثاق الشعبية التي يدّعون الدفاع عنها ؟ وأين هم من مقرّرات مؤتمراتها التي كانت تدعو إلى التعدد السياسي والحزبي ودولة القانون  لعهد ما بعد التحرير؟  ثم  أين هم على مستوى قادتها وكوادرها ؟ نعم أين هم ؟ أين محمود شريفو ورفاقُه ؟ أين هيلي درع  وعقبي أبرها ؟ وبماذا كانوا يطالبون ؟ أين الشهيد/ سعيد علي حجاي ورفاقُة وبماذا كانوا يطالبون ؟ أين محمد علي عمرو ؟ 

أم المطلوب منا ترديد ما قالته عنهم سفيرة النظام لدى فرنسا/ هانا سمئون: ”ليس لدينا سجناء سياسيين في ارتريا وأن كل ما يوجد لدينا مجموعات خائنة للوطن“ ؟!

أم نقول كما قال يماني قبرآب عن الشهيد/ سعيد علي حجاي ورفاقِه:”إنّهم من جماعات الإسلام السياسي المتطرف“ ؟

 ثم لِم التجاهل بأن إرتريا، شعبًا ووطنًا لكل الإرتريين بغض النظر عن كونهم شعبية أو غير شعبية ؟ 

فبئس الشعبية التي حوَلْتموها من داعية للحرية والعدالة والديمقراطية إلى مافيا تعادي الحرية وتمارس الإستبداد، ومن القيادة الجماعية إلى عبادة الفرد، ومن الملكية الجماعية إلى إقطاعية تحكمها أنا الزعيم، ومن ثقافة الشعب القائد إلى ثقافة ” نِحْنَا نُسو“ أي نحن هو .. نعم بئس الشعبية التي حوَلْتموها من النصر للجماهير إلي القهر للجماهير.

  إن مطلب شعبِنا الإرتري لا علاقة له بالمعركة المفتعلة التي يثيرها النظام تحت عنوان: ”الشعبية ضد خصومِها“، والتي تحت شعارها تعقد السمنارات لكادر الهقدف في إمباتكلا وفي غيرها من مناطق ارتريا، وتحت شعارها يجوب يماني قبرآب أوربا، لينظم أجيالًا جديدةً بعد غسل أدمغتهم بخطاب الكراهية وتزييف حقائق الماضي والحاضر، أجيال لا تعرف الوطن إلا في المهرجانات التي تقام في اوربا، ولم تطاردها زخاتُ الرصاص الحي من فوهات بنادق أمن النظام، والتي أُستشهد من جرائها الآلاف، آخرها كان أربعة عشرة (14) شابًا ارتريًا قتلوا على مرأى ومسمع من الناس في قلب العاصمة أسمره  في الثالث من شهر ابريل.

إن المقاومة الناجحة هي تلك التي تتجاوز الكمائن التي يضعها لها عدوها، من خلال إدارة خلافاتها الثانوية، وبتركيزها على أولوياتها وتجميع إمكانات شعبها في فاعليات عمل حقيقي منظم،  والإنتقال من توصيف مظالم النظام إلى الخطط والأفعال التي توقف همجية الإستبداد. وفي هذا السياق يسرنا الجهد المبذول لرصّ رؤية وآليات المقاومة الشعبية الإرترية  في معسكر واحد ضد معسكر الإستبداد. 

إن التدافع القائم في بلانا هو ما بين  إستحقاق الحرية وبين من يعارض ذلك، وليس بخاف على أحد، في أن سلطة الإستبداد في بلادنا تعي ذلك أكثر من غيرها، لهذا ترغب في إختطاف عقل بعض قطاعات الشعب وسجنه في التاريخ الذي تحاول تجييره لصالحها، ونجدها تتمسك بمنهج فرق تسد بوسائل متعددة لإقحام الشعب في غير معركته. 

لكن الحكمة تقول: ”يمكنك أن تكذب على كل الناس لبعض الوقت، ويمكنك أن تكذب على بعض الناس طوال الوقت، لكن لا يمكنك أن تكذب على كل الناس طوال الوقت “.

    Print       Email
  • Published: 7 months ago on April 27, 2016
  • By:
  • Last Modified: April 27, 2016 @ 10:22 pm
  • Filed Under: Arabic, تعليق

You might also like...

logo youtube

نشرة أخبار منتدى الأربعاء 7 ديسمبر 2016

Read More →